الصفحة الرئيسية

zaila.com le site web des zaîlachis du monde Contact : abdes@zaila.com Oeuvre réalisée par ABDESLAM CH’OUIAKH

عيون من بنزرت

المرأة في زمن النجيع العربي

بسمة بنت محمد بن سليمان

 

 

 

نعيش على وقع ما يحدث هنا وهناك في العديد من البلدان العربيّة مغربا ومشرقا..من تونس إلى سوريا..نتابع الفضائيات  لنتنسّم أخبار الحريّة الخانقة .. الخانقة ؟؟ ماذا أقول؟؟.. لماذا  أسند صفة الخانقة للحرّيّة؟؟..ما العلاقة ؟؟وكيف نتنسّم الاختناق؟..لعلّ ذلك من وحي أغنية الرّاحل عبد الوهّاب يا نسمة الحرّية يا اللي ملييتي حياتنا.. أو لعلّها من عبق القنابل الغازيّة المسيلة للدموع .. ولكن النّسائم منعشة...وأنا اتحدّث عن الاختناق..

فعلا أنا اختنق من حيث أنا حرّة...أشعر بأنّ تاء التأنيث تتململ  وتبحث لها عن موطيء قدم قرب جذر حر..ولكنّه يركلها بقدم  متمسّكا بذكورته...فالمذكّر في اللغة قداسته من قداسة اللّه..إذ نقول هو الله ولا نقول هي الله...إذن فالحرّية بإشارات ربانيّة،يزكّيها النّص ،هي حكر على الرجل. فما الذي يحشر النّساء في الموضوع؟

كم هنّ فضوليات هؤلاء النسوة المتطفّلات..ألا يكفيهنّ أنهنّ ربّات حجال وخدور؟..يزداد جمالهنّ جمالا حين يخفى..حين تكون الحجب بمختلف أنواعها حاجزا دون بلوغه لضمان الإثارة..فالمرأة تصبح كيانا مثيرا محفزا لخيالات الذّكر المتأهّب دوما للنكاح كلما خفي.. لأنّ كلّ ممنوع مرغوب .

كم جميلة  هي عيون النّساء من وراء النقاب..ومن وراء الشبابيك يتسرّقن النظر في رغبة ورهبة ..يا له من مشهد تراثي يرعاه السّلف الصالح..بلى إنّه صالح ويجب أن نقتدي به حتّى يحسن إسلامنا ..

دعوني أترك السّخرية جانبا لأتساءل :من يختفي وراء أدعياء السّلف أو ما يسمّى بالصحوة الإسلاميّة ؟ولماذا اقترن ربيعنا العربي كما أراده الغرب بهؤلاء ؟..الذين يحصرون العقيدة في سلطة السيف وانسحاق المرأة..مونوبول العنف والجنس.. ثنائية مغرية لانتاج عمل سينيمائي ينقل خفايا عالم المال والأعمال و عصابات المافيا ..أجل المال والأعمال..ماذا تنتظرون من ثورة ترعاها الرأسماليّة الأمريكية والصهيونيّة العالميّة غير الانسياق إلى عقليّة الاستهلاك المزكّية لثقافة البطن وما تحت البطن.. ثقافة لا يمكن ان تترسّخ في مجتمعاتنا إلا عن طريق المرأة في حركتها شبه التعبّّدية بين المطبخ والسرير..إذ أنّ أقرب طريق إلى قلب الذّكر معدته وشيء آخر لا يجب أن ننساه