zaila.com le site web des zaîlachis du monde Contact : abdes@zaila.com Yahya Ibn El Oualid

الناقد والأكاديمي المغربي يحيى بن الوليد: العمل النقدي لا يلغي دور الكاتب المبدع والقارىء

 

وقد كتبت، وفي الملحق الثقافي لجريدة الاتحاد الاشتراكي وفي صفحة أدب وفن بـالقدس العربي، عن أغلب تجارب هذا الجيل الذي وجدت نفسي، ورغم صغر السن بعض الشيء، متماهيا معه. غير أنه، وموازاة مع هذا التماهي، كنت أشتغل، وفي إطار من إعداد دبلوم الدراسات العليا بجامعة محمد الخامس بالرباط، على أطروحة حول قراءة التراث النقدي عند جابر عصفور. وفيما بعد واصلت الاشتغال على موضوع القراءة نفسه في الدكتوراه، لكن هذه المرة في الخطاب النقدي والفلسفي بالمغرب. وقد أثمر البحث الجامعي دراستين نشرتا في القاهرة. وفي سياق مطمح الإفادة والتفاعل مع مجمل ما يروج في النظرية النقدية وجدت نفسي غاطسا في النقد الثقافي بمعناه المرن أو في التحليل الثقافي بصفة عامة. وفي هذا السياق تعاملت مع بعض القامات النقدية والأدبية والفكرية والأكاديمية، وعلى النحو الذي جعلني أنشر كتاب الكتابة والهويات القاتلة والوعي المحلق ــ إدوارد سعيد وحال العرب وتدمير النسق الكولونيالي ــ محمد شكري والكتاب الأجانب وسلطان التراث وفتنة القراءة وصور المثقف موازاة مع مقالات كثيرة في الشأن السياسي والفكري في العالم العربي وفي المغرب بصفة خاصة.
* كناقد ومشتغل على قراءة واستشكال العديد من الأعمال الإبداعية والفكرية، إلى من توجه أسئلتك ومقارباتك. هل للكاتب المبدع أم للقارئ بشكل عام؟
* العمل النقدي لا يلغي كلا من الكاتب المبدع الذي هو محور العمل النقدي والقارئ الذي يتوجه إليه العمل النقدي. ولكن مع ذلك أتصور أن مناط تشكل العمل النقدي لا ينحصر في الطرفين الأخيرين. فالناقد، وحتى إن كان يخاطب الكاتب والقارئ، فإنه، وهذا هو الأهم، يستجيب، وبأكثر من معنى، لـذاته أو بالأحرى يستجيب لتوجهه، وإلا لما كان هناك من تعدد في المناهج والنظريات والقراءات وفي دور المثقف الذي بإمكان الناقد أن يضطلع به. ثمة وبتعبير جابر عصفور نوع من الحضور الذاتي المستقل أو ثمة عمل الناقد الذي عادة ما ينطبق على النقاد الكبار من أمثال إدوارد سعيد. الناقد بدوره يحرص على صياغة خطابه النقدي والفكري، لكن ذلك لا يلغي النص أو العمل الذي هو محور العملية النقدية ولا القارئ الذي بموجبه يتشكل مثلث الآلة النقدية. وفي هذا الصدد لقد سعدت بتعليق قارئ على دراساتي لرواية شاكر نوري مجانين بوكا وذلك حين ذهب هذا القارئ إلى أننا بصدد رواية على رواية. وطبعا هذا التوجه أحيانا لا يوافق عليه البعض من الكتاب الذين هم موضوع الدراسة. وحتى أختم في هذه النقطة فكم من مرة نظفر بعمل نقدي يكون أقوى من النص الذي هو موضوع القراءة بمعناها الفلسفي الاصطلاحي الذي يفسح لتداخل آليات أو إواليات التحليل والتفسير والتقييم.
* ما هي الوظيفة التي يضطلع بها السؤال والدرس النقديان؟

 

Oeuvre réalisée par ABDESLAM CH’OUIAKH