zaila.com le site web des zaîlachis du monde Contact : abdes@zaila.com

 

ديمقراطية المناصفة !! / بقلم ذ : أبو الخير الناصري

 

تعلمنا أن الديمقراطية حكم الشعب نفسه بنفسه، وأنها حكم الأغلبية ما دام لا يمكن جمع الناس كافة على قلب رجل واحد، أو حزب واحد، أو برنامج انتخابي واحد. واقتنعنا بأن آلية إفراز ممثلي الأغلبية الحاكمة هي صناديق الاقتراع، وأنه لا يحق لأحد أن يشكك في شرعية المنتخَبين إذا مرت الانتخابات في جو من الحرية والنزاهة بعيدا عن كل أشكال الغش والتدليس.

غير أن ما تطالعنا به أدبيات الحركات النسوية المعاصرة وخطاباتُها أصبح يشككنا في صحة ما تعلمناه وآمنا به، ويدفعنا لمراجعة مقروئنا في موضوع الديمقراطية وأدبيات الديمقراطيين.

ومن أغرب ما أخذ يطرق الأسماع ويصدم الأبصار ما يتردد تحت عنوان ديمقراطية المناصفة ، وهي صيغة جديدة تالية للشعار السابق الثلث في أفق المناصفة .

تقول النساء المدافعات عن المناصفة إنهن نصف المجتمع، ومن حقهن نصف مقاعد البرلمان، ولم لا نصف المناصب الوزارية إعمالا لمبدإ المساواة بين الرجل والمرأة !؟

وفي حلقة من حلقات شهر ماي 2011 من البرنامج مباشرة معكم قالت إحدى المدافعات عن هذا المطلب : نحن نصف المجتمع، ومن حقنا أن نطالب بالمناصفة ، فدلت بمنطوقها الصريح وهو في الوقت نفسه قول كثيرات غيرها على أن المطالبة بنصف المقاعد والمناصب تأتي من كون النساء يشكلن نصف أفراد المجتمع من حيث العدد، وأنه ما دامت النساء متساويات مع الرجال في العدد أو أكثر من الرجال فلهن أن يطالبن بنصف المقاعد والمناصب ، ففي ذلك تكريس للمساواة بين الجنسين!!