Mostapha Zian Asilah ville du nord

أصيلة بين الماضي والحاضر

إعداد مصطفى زيان

 

بين طنجة و العرائش، تقع مدينة أصيلة الفاتنة المطلة على الأطلسي، المدينة التي استوطنتها شعوب وقبائل كثيرة، وتغنى بها الشعراء، وعاشت أزهى فتراتها في عصر الأمراء الأدارسة وفي عهد الأمويين أيام عزهم في الأندلس، وتحديدا في عصر الخليفة عبد الرحمان الثالث.
أنجبت مدينة أصيلة واحدا من علماء المغرب والأندلس هو محمد بن إبراهيم الحافظ الإمام الأصيلي، الذي ولد بمدينة أصيلة سنة 324هـ وتوفي بمدينة قرطبة حيث دفن في منطقة تسمى الرصافة سنة 392 هـ، ذاع صيته في المشرق والمغرب والأندلس والحجاز، ويرجع له الفضل في التعريف بكتاب الإمام البخاري في الأندلس.
أصيلة التي تغنى بها الشعراء ورسمها الفنانون وشدا بها الصيادون في أهازيجهم، قال عنها الشاعر مصطفى المسعودي شعرا جميلا مطلعه:
أصيلة ...
حتى كأنها ..
أسطورة خرجت من عمق البحر
تحمل الورد في كفها
استوت على الشط
من الأمام التف الزهر حولها
تفجر البياض حتى جلل صدرها
سبحان من شق الجمال كله
في خدها
سبحان من جعل الرمال الذهبية
أنهارا تجري من تحتها...
و نظم في حقها الشاعر أحمد عبد السلام البقالي ابن مدينة أصيلة في قصيدته الرائعة : "مدينة في عرس"، قائلا:
ويتحسر الموج عبر رمالك
كما كان من قبل آدم.
وترنو إليه العيون ...
من فوق أسوارك العالية
أصيلة
أما الشاعر الأصيلي مغيث البوعناني، فقد تفتقت قريحته الشعرية عندما اشتاق إلى بلدة أصيلة حين كان غائبا عنها، حيث قال:
عاد بي الشوق إليك         يا بلادي
ودعاني مما لديـك         في فؤادي
مـــــن وداد          يابلادي؟
فلقد جن جنونــي         بالبعاد..
ورمى الحزن عيوني        بالسهاد
يابــلادي       
***
بلدة الشعر أعيـدي         بسماتي
وانطلاقي ونشيـدي        وصلاتي
وافتحي محراب قلبي       وضلوعي
لأغنيـك بحبـــي       وخشوعي
يابــلادي 

 

أصيلى بين الماضي والحاضر

مصطفى زيان

مصطفى زيان